مركز المعجم الفقهي

17248

فقه الطب

- بحار الأنوار جلد : 63 من صفحة 189 سطر 4 إلى صفحة 191 سطر 5 14 باب * ( الاجاص والمشمش ) * 1 - الطب : عن إبراهيم بن عبد الحميد ، عن محمد بن مروان ، عن عمرو بن شمر ، عن جابر ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : شكى رجل إلى أبي جعفر عليه السلام مرارا هاجت به ، حتى كاد أن يجن ، فقال له : سكنه بالاجاص . وعن الأزرق بن سليمان قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الاجاص فقال : نافع للمرار ، ويلين المفاصل ، فلا تكثر منه فيعقبك رياحا في مفاصلك . وعنه عليه السلام أنه قال : الإجاص على الريق يسكن المرار إلا أنه يهيج الرياح . وعنهم عليهم السلام : عليكم بالاجاص العتيق ، فان العتيق قد بقي نفعه ، وذهب ضرره ، وكلوه مقشرا فإنه نافع لكل مرار وحرارة ، ووهج يهيج منها ( 3 ) . 2 المكارم : عن زياد القندي قال : دخلت على الرضا عليه السلام وبين يديه تور فيه إجاص أسود في إبانه ، فقال : إنه هاجت بي حرارة وأرى الاجاص يطفئ الحرارة ويسكن الصفراء ، وإن اليابس منه يسكن الدم ، ويسكن الداء الدوي بإذن الله عز وجل ( 4 ) . الكافي : عن محمد بن يحيى ، عن عبد الله بن جعفر ، عن يعقوب بن يزيد ، عن * ( هامش ) * ( 1 ) الخصال : 144 . ( 2 ) مكارم الأخلاق : 191 192 ( 3 ) طب الأئمة : 136 . ( 4 ) مكارم الأخلاق : 199 200 . زياد القندي قال : دخلت على أبي الحسن الأول وبين يديه تور ماء إلى قوله : " وإن الاجاص الطري " إلى قوله : " ويسل الداء الدوي " ( 1 ) . بيان : في النهاية : التور إناء من صفر أو حجارة كالإجانة انتهى " ويسل " أي يجذب ويخرج برفق " والداء الدوي " الذي عسر علاجه وأعيى الأطباء ، وفي الصحاح الدوي مقصورا المرض ، تقول : منه دوي بالكسر أي مرض ، وفي القاموس الدوا بالقصر المرض دوي دوى فهو دو انتهى ، فالتوصيف للمبالغة كليل أليل ، ويوم أيوم . 3 العلل : عن أحمد بن محمد بن عيسى العلوي ، عن محمد بن أسباط ، عن أحمد ابن محمد بن زياد ، عن أحمد بن محمد بن عبد الله ، عن عيسى بن جعفر العلوي العمري ، عن آبائه ، عن عمر بن علي ، عن أبيه علي بن أبي طالب عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : إن نبيا من أنبياء الله بعثه الله عز وجل إلى قومه ، فبقي فيهم أربعين سنة فلم يؤمنوا به ، فكان لهم عيد في كنيسة فاتبعهم ذلك النبي فقال لهم : آمنوا بالله ، قالوا له : إن كنت نبيا فادع لنا الله أن يجيئنا بطعام على لون ثيابنا ، وكانت ثيابهم صفراء ، فجاء بخشبة يابسة فدعا الله عز وجل عليها فاخضرت وأينعت وجاءت بالمشمش حملا فأكلوا ، فكل من أكل ونوى أن يسلم على يد ذلك النبي خرج ما في جوف النوي من فيه حلوا ، ومن نوى أنه لا يسلم خرج ما في جوف النوى من فيه مرا ( 2 ) . فايدة : لا يبعد أن يكون المشمش من نوع الاجاص كما يؤمي إليه اسمه بالفارسية ، وفي القاموس : الاجاص بالكسر مشددة ثمر معروف دخيل ، لأن الجيم والصاد لا يجتمعان في كلمة ، الواحدة بهاء ولا تقل " إنجاص " أو لغية ، يسهل الصفراء ويسكن العطش وحرارة القلب وأجوده الحلو الكبير ، والإجاص المشمش والكمثرى بلغة الشاميين ، وقال : المشمش ويفتح ثمر معروف قلما يوجد شيء أشد تبريدا للمعدة * ( هامش ) * ( 1 ) الكافي 6 ر 359 . ( 2 ) علل الشرايع 2 ر 260 . منه ، وتلطيخا وإضعافا ، وبعضهم يسمي الاجاص مشمشا . وفي بحر الجواهر : المشمش كزبرج وجعفر " زردالو " بارد رطب في الثانية ، والدم المتولد منه سريع العفونة ، وينبغي أن لا يؤكل بعد الطعام لأنه يفسد ويطفو في فم المعدة ، ويطفىء نارها ، ولا شئ أشد إضعافا منه للمعدة ، يتولد من إكثاره الحميات بعد مدة .